النويري

95

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأمّا دهن الحماحم « 1 » [ وما قيل فيه « 2 » ] - فقال محمد بن العبّاس : يؤخذ من رؤس الحماحم السّود أوّل ما تظهر قبل أن تبرز ، ومن ورقه « 3 » الصغير الأخضر الذي يجنى منه ، فيعزل ، ويؤخذ تور « 4 » حجارة ، أو برمة جديدة ، تغسل غسلا جيّدا ويصبّ فيها قدر رطل ماء ورد جورىّ ، ويطرح فيه الحماحم والورق مع عشرين حبّة من حبّ القرنفل الزّهر ، ويصبّ على ذلك من دهن الخيرىّ « 5 » الكوفىّ الفائق والزّنبق السابورىّ لكلّ عشرة رؤس من الحماحم الضخمة رطل من الخيرىّ والزّنبق ثم اغله بنار فحم لينة حتّى ينضج الحماحم ؛ ثم خذ مثقال عود هندىّ مسحوق ومثله من السّكّ « 6 » المرتفع ، ونصف مثقال من الكافور ، ووزن دانق « 7 » من المسك

--> « 1 » الحماحم ، هو الحبق الكرماني ، كما في المفردات . وفى قاموس الأطباء : الحبق البستاني ويسمى الحبق النبطي ، وهو عريض الورق ، له أغصان خضر مربعة خوارة ونور أبيض . وسماه داود في التذكرة ج 1 ص 246 طبع بولاق : حبق السودان ، ولم يصفه . وقال أبو حنيفة : الحماحم بأطراف اليمن كثير ، وليس ببرى ، ويعظم عندهم . « 2 » لم ترد هذه العبارة في « ب » ؛ والذي في ( ا ) « فيها » بتأنيث الضمير ؛ والسياق يقتضى تذكيره لعوده على الدهن . « 3 » تذكير الضمير العائد على الحماحم في هذا اللفظ وما بعده باعتبار أن المراد بالحماحم النبات وإلا فقد كان السياق يقتضى تأنيثه ، فيقول : « من ورقها » إذ الحماحم جمع حماحمة ، كما في القاموس . « 4 » التور : إناء صغير . وفى التهذيب هو إناء معروف يشرب به ؛ قيل : هو عربى ؛ وقيل : دخيل . « 5 » تقدم الكلام على الخيري في الحاشية رقم 2 من صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها . « 6 » تقدّم الكلام على السك وكيفية عمله وأنواعه في صفحة 72 ، فانظرها وانظر الحاشية رقم 3 من صفحة 57 أيضا . « 7 » الدانق : سدس الدرهم .